السيد كمال الحيدري

257

الفتاوى الفقهية

الفصل الأوّل : عرض الصلوات اليومية ونوافلها فريضة صلاة الفجر ونافلتها فريضة صلاة الفجر ، هي أولى الصلوات اليومية ، ولها شأن كبير ، وقد عبّر عنها القرآن الكريم بقرآن الفجر في قوله تعالى : وقُرآنَ الفَجْرِ إنَّ قُرآنَ الفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ( الإسراء ) ، وتسمّى بصلاة الفجر ، كما تسمّى بصلاة الصبح ؛ لأنّ الصباح يبدأ بابتداء الفجر . وصلاة الفجر ركعتان ، وقد عرفنا سابقاً كيف تؤدّى الصلاة إذا كانت مكوّنة من ركعتين . المسألة 526 : يجهر المكلّف الرجل في صلاة الفجر بقراءة الفاتحة والسورة التي عقيبها . ونقصد بالجهر بالقراءة : أن يرفع بها صوته ، على ما يأتي بيانه لاحقاً . المسألة 527 : لصلاة الفجر وقت محدّد ، وهو الوقت الذي يبدأ من طلوع الفجر إلى شروق الشمس ، ويبلغ هذا الوقت عادةً حوالي ساعة ونصف . والفجر : هو ضوء الصباح الذي يسبق طلوع الشمس ، وهذا الضوء يبدأ في الأفق بياضاً ، ويتّخِذ هذا البياض في البداية شكلَ مستطيل ممتدٍّ إلى أعلى كعمودٍ أبيض يحوطه الظلام من الجانبين ، ثمّ يأخذ هذا البياض بالانتشار في الفضاء أفقياً ويشكّل ما يشبه الخيط الأبيض الممتدّ مع الأفق ، ويستمرّ في الانتشار طولًا وعرضاً . والفجر : هو هذا البياض عندما يمتدّ أفقياً ويصبح متميّزاً عن ظلمة